العاملي
240
الانتصار
وتذرون أحسن الخالقين ! ) . الصافات 125 ( إن الله يقضي بالحق ، والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشئ ، إن الله هو السميع البصير ) . غافر 20 ( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ) . غافر 60 ( هو الحي لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين ) . غافر 65 ( ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون ) الأحقاف 5 ( قل إنما أدعو ربي ) . الجن 20 و ( إياك نعبد وإياك نستعين ) . الفاتحة 5 . إن القضية عندما يطرحها القرآن بهذه الكثافة وهذا الوضوح لا تحتاج إلى رأي العلماء ، قال تعالى : ( فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون ؟ ! ) . الجاثية 6 ، لأنها قضية تكفل بالإجابة عنها وتوضيحها القرآن ، وهي واضحة وضوح الشمس في وضح النهار : ( فلا تدعو مع الله أحدا ) . الجن 18 . . . ( لا تدعو ) ومصدرها الدعاء ولم يقل ( لا تدعو ) ومصدرها الادعاء . . . ( مع الله أحدا ) ، لا ملكا مقرب ولا نبي مرسل ولا ولي مشفع ( كذا ) ، هذه مسألة خالصة لله ، الدعاء مخ العبادة . والاعتماد على النيات ليس هذا موضعه ، وإنما تبرز أهمية النية فيما لو كان العمل صالحا شرعيا والنية مختلف فيها . كأن يتصدق رجل بصدقة ، فإن كانت نيته لله أجر عليها وأثيب ، وإن كانت لغير الله لم يؤجر ، لكنه لا يعاقب أيضا وإنما فاته أجر هذا العمل . رجل شارك في معارك الجهاد ، فإن كانت نيته خالصة لإعلاء كلمة الله أثيب على جهاده ، وإن كانت لحسابات دنيوية أخرى لا ثواب له ولا عقاب وإنما فاته أجر هذا العمل . رجل صام رمضان ، إن كان صيامه إيمانا واحتسابا أثيب ، وإن كان لتخفيف الوزن لم يثاب ولم يعاقب أيضا بل فاته أجر هذا العمل ، هنا النية هي الفيصل لأن العمل صالح ومشروع .